مؤسسة آل البيت ( ع )

89

مجلة تراثنا

كلام ابن كثير وقال ابن كثير بشرح حديث " إلا باب علي " : " وهذا لا ينافي ما ثبت في صحيح البخاري من أمره عليه السلام في مرض الموت بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا باب أبي بكر الصديق ، لأن نفي هذا في حق علي كان في حال حياته لاحتياج فاطمة إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها ، فجعل هذا رفقا بها . وأما بعد وفاته فزالت هذه العلة ، فاحتيج إلى فتح باب الصديق لأجل خروجه إلى المسجد ليصلي بالناس ، إذ كان الخليفة عليهم بعد موته عليه السلام ، وفيه إشارة إلى خلافته " ( 130 ) . أقول : 1 - فيه تصريح بأنه كان لعلي عليه السلام هناك بيت غير بيت النبي صلى الله عليه وآله وسئم ! . . . وإعراض عما قاله المتقدمون عليه في مقام الجمع ! 2 - جعل السبب في إبقاء باب علي مفتوحا " احتياج فاطمة إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها " ولم يذكر السبب في سد سائر الأبواب ! 3 - إذا كان السبب لترك بابها مفتوحا هو " المرور من بيتها إلى بيت أبيها " فلماذا لم يترك باب أبي بكر رفقا بعائشة ! ! كي تمر من " بيتها إلى بيت أبيها " ؟ ! 4 - وإذ " احتيج إلى فتح باب الصديق . . . " فهل سد باب علي من تلك الساعة أولا ؟ ! إن كان يدعي سده فأين الدليل ؟ ! وكيف وليس له إلا باب واحد ؟ ! لكنه لا يدعي هذا ، بل ظاهر العبارة بقاؤه مفتوحا غير إنه فتح باب أبي بكر . . . فأين الإشارة إلى الخلافة ؟ ! 5 - ثم إن هذا كله يتوقف على أن يكون لأبي بكر بيت إلى جنب المسجد . . . وهذا غير ثابت . . .

--> ( 130 ) البداية والنهاية 7 / 342 .